السيد محمد باقر الخوانساري
207
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
175 مروج المذهب الجعفري من مذاهب الشرع المحمدي الحاج مولى جعفر الأسترآبادي - عليه رحمة اللّه الملك الهادي - كان من أعاظم فقهاء معاصرينا ، وأكابر مجتهديهم . صاحب تحقيقات أنيقة ، وتدقيقات رشيقة ، ومصنّفات جمّة ، ومسنبطات مهمّة ، وكان من شدّة الورع والاحتياط في الدين بحيث يضرب به الأمثال وينسب إلى الوسواس في بعض الأحوال ، وكذلك من جهة غيرته في أمور الدين ، واهتمامه بهداية المؤمنين وخشونته في ذات اللّه وإقامته لحدود اللّه ، وحسب الدلالة على علوّ درجته في العلم والعمل أنّ صاحب « المنهاج » و « الإشارات » كان يعتقد اجتهاده ، ويمضى أحكامه مع أنّه لم يظهر ذلك في حقّ أحد بعد سمينا العلّامة صاحب « مطالع الأنوار » كما سبق في ترجمته . وقد ذكر لي ولده الفاضل التقى الرضيّ علىّ بن مولانا هذا الغريق في بحار رحمة ربّه الغنى في أرض الغرىّ السرّى أنّ له التصنيف والتحقيق في أكثر ما يكون من العلوم فمن جملة مصنّفاته كتاب « أنيس الواعظين » مشتمل على ثلاثين مجلسا يتفرّغ من كلّ مجلس منها خمسة مقامات على هذا الترتيب المذكور في جملة إنشاداته بالفارسيّة : نصيحت است أصول وفروع دين اخلاق * دگر فضيلت درّ يكانهء خلّاق وكتاب « أنيس الزاهدين » في النوافل والتعقيبات ، وكتاب « زينة الصلاة » مختصر منه وكتاب « شفاء الصدور » في تفسير الآيات الموعظة والأخلاق ، وكتاب « حلّ مشاكل القرآن » وكتاب « مظاهر الأسرار » في بيان وجوه الإعجاز خرج منه تفسير امّ الكتاب ، وقليل آخر في نحو من اثنى عشر ألف بيت ، وله أيضا كتاب « جامع الرسائل » جمع فيه أكثر رسائل الأصحاب ، وأضاف إليها فوائد من نفسه في نحو من أربعين ألف بيت ، وهو غير كتاب « جامع الفنون » الّذى هو أيضا من جملة مصنّفاته ، وقد تكلّم فيه على العلوم الاثني عشر المشترطة عنده في تحقّق مصداق الاجتهاد ، وهي كما أنشده أيضا بالفارسيّة :